نابلس الجباره
على بابك
يحار المرء : هل يجثو- يقبّل صخر أعتابك
أم الأقواس ترفعه ليلمس سحر أهدابك
بريق يعرف السجان ما فيه من الأسرار والإصرار
يا حصنا عريق المجد من عزمات أحسابك
ومن وثبات أنسابك
جميل وجهك التيّاه
بالأشجار والأنوار ، والأحجار والثوار
يا نابلس نرى ما بك . نعي ما بك.
جميل وجهك التيّاه رغم الحزن والآلام
ورغم توحش الجلاد من يسعى لإغضابك
ومن يرمي لإجدابك
من الأبطال . حبيب صوتك الجبار في آذان أترابك
رهيب صوتك الجبار في أسماع سلاّبك
لأنت النار والإعصار ، طري فأس حطابك
وهشّ سيفه المحتدّ ، قشّ وجهه المرتد
عن آيات محرابك
حديد الموت – سيدتي – سيغدو بعض أخشابك
ويغدو بعض أعشابك
شباب فيك ، شباب منك ، شباب عنك في الساحات قد صدوا أذى الطاعون والغربان ...
قد صورت سيماهم على حبات عنابك
على عنقود أعنابك
وفي أشعار كتابك
على زيتونك العملاق ، فوق بلاطك المقدود
من أمجاد أحقابك
وصوت حفيف أسرابك
صقور فوق جرزيم ، نسور فوق عيبال
أسود عند أبوابك
- قفوا ! حجارتنا طيور الرعد
تموت الخيل واقفة ! ...
ويهمي الأحمر القاني بهيا فوق أثوابك
مهيبا فوق جلبابك
غدا يأتون رايات بأيديهم
غدا يأتون

في شجر وفي زهر
غدا يأتون
في بحر وفي نهر
غدا يأتون من سفر ، فكوني عند أبوابك
وضمي كل أحبابك .
من ديوان جفرا ,, للشاعر:- أديب رفيق